عدنان الشريف

53

من علم الفلك القرآنى

الحقيقة إلا الضوء الناتج عن انفجار نجم عملاق اسمه « سنديليك » ورقمه 69202 ( 69202 . Sanduleak ) حصل منذ مائة وسبعين ألف سنة . ولقد بقي ضوؤه تلك المدة حتى وصل إلينا في 27 شباط 1987 ، وهذا النجم المتفجر موجود في غيمة « ماجلان » التي تبعد عنا مائة وسبعين ألف سنة ضوئية . تعليق أولا : لم تعرف حقيقة الأطوار التي تمر فيها النجوم ومنها موتها إلا في القرن العشرين ، في حين أن التنزيل قال بموت النجوم في آيات لا لبس فيها ولا غموض : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( النجم : 1 ) ، و - فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( المرسلات : 8 ) ، و إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( التكوير : 1 ) ، و وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ( التكوير : 2 ) ، و كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ( الزمر : 5 ) . وفي ذلك برهان علمي منطقي واضح لا جدال فيه بأن القرآن الكريم هو كلام الله . فحقيقة موت النجوم لا يعرفها في زمن التنزيل إلا خالق النجوم ولم تعرف من قبل الإنسان كما بيّنا إلا لاحقا في القرن العشرين . ثانيا : إن الآية الكريمة وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( النجم : 1 ) هي مثل من الأمثلة العديدة عما أسميناه في كتابنا السابق « 1 » بالجدلية العلمية المنطقية في القرآن الكريم بمعنى أن المولى يقسم بآية علمية إعجازية لا جدال فيها ثم يربطها بنبأ مختلف عليه بين الناس . فالمولى أقسم بموت النجوم وهذه حقيقة علمية لا جدال فيها اليوم ، ثم ربط جواب قسمه بصدق رسوله وبأنه لا ينطق عن الهوى : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى . ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى . وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( النجم : 1 - 4 ) . هنا استنتاج يفرض نفسه على كل ذي منطق سليم : إن الذي أقسم بموت النجوم قبل أن يتبيّن العلم ذلك بقرون جعل من هذا القسم دليلا على صدق رسوله . فالمنطق السليم إذن يفرض علينا التسليم والالتزام بكل ما جاء من الوحي على لسان الرسول الحبيب لأن المصدر واحد إذ لا يستطيع اليوم كل ذي منطق

--> ( 1 ) من علم الطب القرآني : الثوابت العلمية في القرآن الكريم ، دار العلم للملايين ، 1990 .